جلال الدين السيوطي

39

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

ولقيت المرأة فزعمت إن ابنها برأ وأنه غلام لا غلام خير منه ولفظ أبي نعيم برأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس وأخرج البيهقي وابن عساكر عن معيقيب اليماني قال حججت حجة الوداع فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيت منه عجبا جاءه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام من أنا قال أنت رسول الله قال صدقت بارك الله فيك ثم أن الغلام لم يتكلم بعد ذلك حتى شب فكنا نسميه مبارك اليمامة وأخرج ابن النجار من طريق أحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهري ابن الحسن عن محمد بن عبد الجبار قال حدثني جعفر بن محمد الكوفي عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله الصادق قال لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الركن الغربي فجازه قال له الركن يا رسول الله ألست قعيدا من قواعد بيت ربك فما بي لا أستلم فدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( اسكن عليك السلام غير مهجور ) وأخرج البيهقي عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع ( أيها الناس اصنعوا ما أقول لكم فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في هذا الموقف اسمعوا أيها الناس قولي فإني قد تركت فيكم ما أن اعتصمتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي ) وأخرج مسلم عن جابر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول ( لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) وأخرج ابن سعد عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر في الحجة التي حج فقال للناس ( أي يوم هذا الحديث إلى أن قال ثم قال هل بلغت قالوا نعم قال اللهم أشهد ثم ودع الناس فقالوا هذه حجة الوداع ) وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن أنس قال كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف فأتى رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فقالا جئناك يا رسول الله قال إن شئتما أخبركما بما تسألاني عنه فعلت وإن شئتما أن أسكت وتسألاني قالا أخبرنا يا رسول الله نزداد إيمانا فقال للثقفي ( جئت تسأل عن صلاتك بالليل وعن ركوعك وسجودك وصيامك وعن غسلك من الجنابة وقال للأنصاري جئت تسأل عن خروجك من بيتك تؤم البيت العتيق ومالك فيه وعن وقوفك بعرفات وحلقك رأسك وطوافك بالبيت ورميك الجمار ) قالا والذي بعثك بالحق للذي جئنا نسألك عنه وورد نحوه من حديث ابن عمر وسيأتي وأخرج الطبراني وأبو نعيم والحاكم وصححه عن عبد الله بن قرط قال قدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم القربدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ وأخرج أحمد والبيهقي عن عصام بن حميد السكوني أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل معاذ ابن جبل إلى اليمن فخرج معه يوصيه فلما فرغ قال يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري فبكى معاذ وأخرجه أحمد من وجه آخر عن عاصم عن معاذ موصولا